5.2 الفروق الفردية وو أثرها في التعلم

المعلم الممارس

•• يعرف الفروق الفردية الأساسية بين الطلاب والناتجة عن تنوع خلفياتهم الاجتماعية والاقتصادية، وخصائصهم البدنية والعقلية لتحديد احتياجاتهم وجاهزيتهم للتعلم.

المعلم المتقدم

•• يتعمّق في فهم الفروق الفردية بين الطلاب الناجمة عن تنوع خلفياتهم الاجتماعية والاقتصادية، وخصائصهم البدنية والعقلية؛ ليطوّر أساليب فعَّالة تهدف إلى مراعاة احتياجاتهم وجاهزيتهم للتعلم، ويدعم بها زملاءه.

المعلم الخبير

•• يعد بحوثاً إجرائية حول الفروق الفردية بين الطلاب الناجمة عن تنوع خلفياتهم الاجتماعية والاقتصادية، وخصائصهم البدنية والعقلية؛ ليقود مبادرات تطوير وتطبيق أساليب مبتكرة تهدف إلى مراعاة احتياجاتهم وجاهزيتهم للتعلم.

الفروق الفردية فروق كمية ونوعية بين الطلاب في جميع الخصائص العقلية والجسمية والاجتماعية والانفعالية أو بعضها.

من المعايير المهنية الوطنية للمعلمين بالمملكة العربية السعودية 2017 

يوضح الفروق الطبيعية بين الطالب في خصائص النمّو ضمن الفئة العمرية الواحدة.

يعرف أن الطلاب بينهم اختلافات تعزى للخلفيات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وأن هذه الاختلافات والتباينات لها أثر كبير في تعلمهم.

يميز الفروق الفردية بين الطلاب الناجمة عن الخصائص العقلية والجسمية وكيفية مراعاتها في تعلمهم.

يوضح مدى تأثير مهارات الطلاب واهتماماتهم واتجاهاتهم وحاجاتهم على التعلم الحالي

 

تعريفها

 1 -هي الانحرافات الفردية عن المتوسط الجماعي في الصفات المختلفة .

2 -هي تلك الصفات التي يتميز بها كل انسان عن غيره من الافراد سواء كانت تلك الصفة جسمية ام في سلوكه الاجتماعي. ولعل اشهر هذه الفروق تبدو في الصفات الجسمية كالطول والوزن ونغمة الصوت وهيئة الجسم وهذه الفروق الجسمية تطفو على السطح فنشاهدها وهناك ايضا فروق كثيرة في الصفات الادراكية والانفعالية .

.

 اهمية اكتشاف الفروق الفردية  لا يستطيع انسان واحد مهما اوتي ان يستغني عن غيره من الافراد انهم يتعاونون في بناء حياة انسانية سليمة فردية اجتماعية فان اهمال مابين الافرادمن الفروق له اثره السيئ  بالفرد نفسه او بالمجتمع الذي يعيش فيه وتتجلى هذه الاهمية بما يلي :

1 -اهمية التنشئة والتربية : فرعاية الفروق الفردية من اسس الصحةالنفسية والتربية السليمة التي تقوم على الاعتراف بالفردية واهمية كشفها وحسن استغلالها وتوجيههاالى اقصى الحدود الممكنة لتكامل الحياة ونجاحها، فالتربية السليمة تعتبر كل فرد غاية ووسيلة في حد ذاته ويجب ان تستغل مواهبه لتحقيق مبدأ التكامل والتضامن.

2 -اهميته في الاعداد المهني والوظيفي للحياة: ان الفرد يحمل استعداد النوع من الاعمال دون غيرها والحياة تتطلب انواع مختلفة من العمل والكفاءات يتمم بعضها بعضا لتكون مجتمعا متضامنا. وهذا يقتفي كشف تلك الفروق بين الافراد واعداد الظروف والعوامل المساعدة على نموه فالفروق الفطرية والمكتسبة هي امكانيات هائلة للاعداد المهني  والتطور في جميع الاعمال وبذلك يوضع الفرد المناسب في العمل المناسب له.

3 -اهمية خلقية: اذ ان معرفة الفروق بين الافراد تساعد على فهم الاخرين والقاء الضوء على كثير من تصرفاتهم فلا يجوز للانسان ان يطلب من كل انسان ان يعامله نفس المعاملة فلكل فرد اسلوبه الخاص في التعبير الانفعالي واداء السلوك .

4 –  اهمية ذاتية : فمعرفة الفروق الفردية تساعد الفرد على تفهم نفسه واستغلال مواهبه ومعرفة امكاناته ولعل الا نسان ولا سيما في مراحل الرشد والنضج، الراشد اذا كان مثقفا يستطيع ان يفهم كثير من امكانياته وان يسعى لاستغلالها بطريقة ايجابية يضمن  المساعدة والنجاح.

.

  انواع الفروق  الفردية : الفروق الانسانية في الدراسات النفسية اربعة انواع هي :

 1 –  فروق فردية بين انسان وانسان بصفة عامة.

 2 – فروق جنسية.

 3 – فروق الفرد في ذات نفسه.

 4 – فروق جماعية او قومية وذلك ما يتميز به شعب عن شعب او مجتمع عن غيره فللكرد نفسيتهم العامة وشخصيتهم المميزة وكذلك الحال لدىاليابان والروس والانكليز مما يسمى بالشخصية القومية او الطابع القومي للشخصية .

 ومن اسباب الفروق الفردية وتفاعلها يرجع الى عاملين اساسيين هما :

1 – عامل الوراثة والاستعداد الفطري: – ويشمل الجسم واجهزته وحواسه واعصابه وغدده وهذا عموما ينقل صفاته الاساسية من الاصل الى النسل ومن الآباء الى الابناء حسب قوانين علم الوراثة في اعضاء الجسم ووظائفها.

2  -عامل البيئة الاجتماعية:- ويشمل المنزل والاسرة والمدرسة والاصدقاء والمؤسسات التربوية والاجتماعية  والاعلامية والمهنية والعملية. هذه العوامل تفاعل. بمعنى اخر ان احدهما يؤثر في الآخر ويتأثر فمثلا الاستعداد للكلام هو وراثي فطري ولكن لابد من تكلم الانسان من بيئة الانسانية للتكلم، فلو نشأ طفل بين حيوانات لشب عاجزا عن الكلام الانساني بل هي اصوات حيوانية بدائية  واذا عاش الانسان في بيئة  انسانية يتكلم نوعية اللغة الخاصة. كيفية مراعات الفروق الفردية في التعليم:  ان المعلم هو اداة فعالة في اية خطة تعالج الفروق الفردية . ونحن نحتاج الى معلمين مطلعين على اهمية الفروق الفردية ومتحسسين بالحاجات الفردية وقادرين على التكييف المنهج الدراسي كما نحتاج الى معلمين يتقبلون الفروق الفردية  ويعتبرون وجودها امرا طبيعيا بين التلاميذ والمشكلة اننا في مدارسنا اننا لم نتهيأ للتعامل مع الفروق الفردية، فالاطفال في الصف الاول وهم بنفس العمر ويستعملون  نفس الكتب الدراسية ويتبعون نفس المنهج ..

.

 لذلك فمن الضروري مراعاة الفروق الفردية على التعلم وذلك باستخدام  طرق تدريسية تراعي تلك الفروق الفردية بين التلاميذ وتكييف البيئة  المدرسية وتناسب قدراتهم، ومن الطرق التدريسية التي تعطي اهمية للفروق الفردية: 

1 ـ  طريقة المجموعة ذات القدرة الواحدة:عمدت بعض المدارس في امريكا وبعض بلدان اوربا الى تقسيم التلاميذ حسب قدراتهم العقلية ،وتقوم هذه الطريقة بوضع تلاميذ متجانسين من الناحية العقلية في شعبة واحدة، وقد انتقدت هذه الطريقةبشدة على اساس ان مثل هذا التوزيع قد يؤدي الىشعور التلاميذ بالتمايز، وبالتالي قد ينعكس ذلك على تصورهم لذاتهم في حياتهم الدراسية والاجتماعية ، ومثل هذا التوزيع يؤدي ايضا الى حرمان التلاميذ الاقل ذكاء من قابليا ت زملائهم الاذكياء. 

2 ـ طريقة التقسيم العشوائي :يتجه المربون في المدرسة الحديثة الى تقسيم التلاميذ تقسيما عشوائيا بحيث يضم الصف الواحد تلاميذ مختلفين في الاستعدادات لمواجهة الفروق الفردية وذلك باختبار مناهج طرق التدريس التي تناسب الاستعدادات وقدرات كل تلميذ وينتقد اصحاب هذه الطريقة لتوزيع التلاميذ حسب درجات الذكاء او التحصيل لان ذلك لايضمن التجانس التام الذي يسعى اليه المعلم من تقسيم الطالب . 

3 ـ طريقة التعلم الجمعي : من مميزات هذه الطريقة انها بدلا من الاعتماد على معلم واحد في تدريس موضوع واحد في الصف فانها تستخدم مجموعة من المعلمين يقومون بمسؤولية التخطيط والتنفيذ والتقسيم للمنهج الدراسي ويمكن تطبيق هذا المنهج في المدارس الابتدائية والثانوية وكل معلم له اختصاص بموضوع معين ويكون من المناسب وجود مرشد تربوي مع المجموعة وهذه الطريقة مستخدمة في بعض البلدان الاجنبية ، وتطبيقها يتطلب وجود معلمين مؤهلين في اختصاصات مع ضرورة وجود المنهج لتلائم متطلبات هذه  الطريقة .   

.                                                       

 هل تعتبر الفروق فروقا كمية او نوعية ؟ بمعنى ان الفرق بين شخص وآخر ينحصر في ان احدهما يملك قدرات او سمات لاتتوفر بالمرة في الشخص الآخر، ام ان جميع هذه السمات وتلك القدرات متوفرة في كل فرد وان الفرق ينحصر في مقدار توفرالسمة او القدرة في كل فرد؟؟فالفروق الفردية فروق كمية وينطبق على العوامل النفسية كما هو الحال ايضا بالنسبة للفروق الفردية على المستوى العضوي فالقدرات الجسمية تحتلف من شخص لاخراختلافا كميا، وتتفاوت تفاوتا موزعا على مقياس كمي منفصل، وينطبق ذلك ايضا على ابعاد اعضاء الجسم وطول القامة والوزن.الفروق بين الافراد ليست فروقا في النوع وانما هي فروق في الدرجة ولا تكون الفروق الفردية فرقا في النوع الا بمعنى واحد (وهي ان المقارنة تكون بين الصفتين ولا تكون المقارنة في ضوء صفة او سمة واحدة) فاختلاف الطول عن الوزن هو اختلافا من نوع الصفة واذا  لايوضع مثل هذا الاختلاف الى القياس لعدم وجود مقياس مشترك بينهما :فالطول يقاس : بالامتار او بالكيلومترات … الوزن يقاس: بالغرامات او كيلوغرامات .والفرق بين الطول والوزن لايقاس بالامتار ولا بالكيلومترات اذن الفرق اما ان يكون في نوع الصفة واما ان يكون في درجة وجود الصفة، فالفروق بين الافراد في اية صفة واحدة هي فروق في الدرجة وليست في النوع.فالفرق بين الطول والقصر هو فرق في الدرجة ،ذلك لانه توجد درجات متفاوتة في الطول والقصر ، ويمكن المقارنة بينهما باستخدام مقياس واحد كذلك في قدرات عقلية مثل الذكاء : الفرق بين العبقري وضعيف العقل فرق في الدرجة وليست فرقا في النوع ، لانه توجد درجات متفاوتة بينهما ولانهما  يقاسان بمقياس واحد .  العوامل المؤثرة في فاعلية عملية التعلم –والتعليم  تعتبر عملية التعلم والتعليم محور علم النفس التربوي، الا ان دراسة هذه العملية ليست في حد ذاتها، وانما وسيلة لتحقيق الاهداف التربوية والتعليمية المرجوة، كما ان المعلم والمتعلم لا يعملان في الفراغ، وبمعزل عن بعضها البعض لتحقيق هذه الاهداف كما ان عملية التعلم والتعليم نفسها لاتحدث في معزل عن عوامل كثيرة اخرى بل انها تربط ارتباطا وثيقا بجملة من العوامل تؤثر في فعاليتها، ولقد لخص كل من (كلاوسيمار وجودوين 1968) وهما من كبار المشتغلين في ميدان علم النفس التربوي،

.

 العوامل التي تؤثر في فاعلية عملية التعلم والتعليم وبالتالي في تحقيق الاهداف التعليمية في سبعة عوامل رئيسية وهي :

  1. خصائص المتعلم :– تعتبر خصائص المتعلم من اهم العوامل التي تقرر فاعلية التعلم وذلك لان المتعلمين يختلفون بعضهم عن البعض في مستوى قدراتهم العقلية والحركية وصفاتهم الجسدية ويختلفون في قيمهم واتجاهاتهم وتكامل شخصياتهم.
  2. خصائص المعلم :- لا يقتصر تأثير المعلم على  شخصية المتعلم وانما يتعداه الى ما يتعلمه. ان فاعلية التعلم تتأ ثر بدرجة كفاءة وذكاء وقيم واتجاه وميول وشخصية المعلم.
  3. سلوك المعلم والمتعلم:- من الواضح ان هناك تفاعل مستمر بين سلوك المتعلم والمعلم هذا التفاعل يؤثر في نتائج التعلم، هذا وترتبط شخصية المعلم الواعي الذكي بطرق تدريس فعالة قائمة على اساس من التفاعل.
  4. الصفات الطبيعية للمدرسة:- ترتبط فاعلية المعلم بمدى توفر التجهيزات والوسا ئل التعليمية الضرورية المتعلقة بمادة التعلم فلا يمكن مثلا تعلم السباحة دون وجود بركة، ولايمكن تعلم العزف على البيانو دون وجود بيانو، وتكون درجة فاعلية تعلم اللغة الانكليزية افضل في المدارس التي فيها مختبر اللغة من المدارس التي لايتوفر فيها مثل هذا المختبر وهكذا.
  5. المادة الدراسية:- يميل بعض التلاميذ بطبيعتهم الى مواد دراسية معينة بينما ينفرون من مواد دراسية اخرى، ومن هنا نرى ان تحصيل المتعلم الواحد يختلف في المواد الدراسية المختلفة ، فقد نجد مثلا طالبا تحصيله في اللغات افضل من تحصيله في الرياضيات أو العلوم، الا ان التنظيم الجيد والعرض الواضح لمادة الدراسة يزيد من فاعية التعلم.
  6. صفات المجموعة (المتعلمين):- يتألف الصف المدرسي من مجموعة من الافراد يختلفون في قدراتهم العقلية وقدراتهم الحركية وصفاتهم الجسد ية كما يختلفون في اتجاهاتهم وميولهم وقيمهم، بالاضافة الى هذا الفهم ايضا يختلفون في خبراتهم السابقة لانتمائهم الى طبقات اجتماعية واقتصادية مختلفة. ان فاعلية التعلم والتعليم تتأثر بالتركيبة الاجتماعية التي يتكون منها الصف المدرسي، كما تتأثر بمدى التباين والتجانس في  التركيبة الاجتماعية للمدرسة .
  7. القوى الخارجية التي تؤثر في فاعلية التعلم:- يقصد بالقوى الخارجية تلك العوامل التي تؤثر في موقف تجاه التعلم المدرسي، فالبيت والجيرة والبيئة الثقافية التي يعيش فيها المتعلم تعتبر من العوامل المهمة التي تحدد صفات الشخصية ونمط سلوكه داخل غرفة الصف، وبالتالي تلعب هذه العوامل دورا مهما في تحديد فاعلية عملية التعلم –التعليم.وتعتبر نظرة المجتمع الى المدرسة من اهم العوامل الخارجية التي تؤثر في فاعلية التعلم ، فبعض المجتمعات تتوقع من المدرسة ان تعمل على تطوير شخصية المتعلمين فكريا واجتماعيا وجسديا وانفعاليا، وفي سبيل تحقيق هذا الهدف توفر هذه المجتمعات لابنائها فرص الدراسة والتحصيل، في حين ان مجتمعات اخرى ترسل ابنائها للمدرسة للتخلص من مشاكلهم داخل البيت، وهذه المجتمعات لا تشجع أبنائها على بذل الجهد المتواصل وبالتالي لا تستطيع المدرسة ان تقدم لهم الشئ الكثير في سبيل تعلمهم وتعليمهم.

 

الفروق الفردية وآثارها في عملية التعليم وتطبيقاتها

سلسلة شروحات دار حرف 

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.