7.2 المناهج الدراسية و تقويمها

المعلم الممارس

•• يعرف أساسيات مصفوفة المدى والتتابع للمنهج وعلاقته بالمناهج الأخرى؛ لتوظيفها في عملية الربط بين المناهج وتسلسل الوحدات الدراسية وتقويمها.

المعلم المتقدم

•• يعرف بعمق مصفوفة المدى والتتابع للمنهج وعلاقتها بالمناهج الأخرى؛ ليطور أساليب فعَّالة تهدف إلى توظيفها وتسلسل الوحدات الدراسية وتقويمها، ويدعم بها زملاءه.

المعلم الخبير

•• يقود مبادرات لتقويم وتطوير المناهج الدراسية.

مفهوم التقويم:

في اللغة قوم الشيء يعني وزنه وقدره وأعطاه ثمنا معينا و تعني كذلك صوبه وعدله و وجهه نحو الصواب أما التقويم في التربية الحديثة فيعني هو العملية التي تستهدف الوقوف على مدى تحقيق الأهداف التربوية ومدى فاعلية البرنامج التربوي بأكمله من تخطيط و تنفيذ وأساليب و وسائل تعليمية

ويعد مفهوم التقويم من المفاهيم التي نالت كثيرا من الجدل في الوسائط والأدبيات التربوية، ويرجع ذلك إلى تعقد هذا المفهوم ومرونته وتداخله مع غيره من المفاهيم المماثلة، مثل القياس والتقييم والمساءلة والتفتيش والمراقبة
وقد جرت محاولات عدة لتعريف مصطلح التقويم ، وبَين ستفلبيم ورفقاه انه سادت ثلاث محاولات بارزه لتعريف التقييم .
الأولى : اعتبرت التقييم صنوا للقياس ، ففي فترة تأثير أصحاب المدرسة السلوكية طور العديد من الاختبارات المقننة لقياس تحصيل التلاميذ ، باستخدام أدوات عديدة كالاستبانة وغيرها ، ثم يتم التعامل مع البيانات الكمية الرقمية إحصائيا .
ثانيا: صورت عملية التقويم على أنها الانسجام والتطابق بين أداء البرنامج وأهدافه، وهذا التقويم يعني بجمع البيانات للوصول إلى معلومات وإصدار أحكام تتعلق بمدى تحقق أهداف النظام.
ثالثا : ساوت التقييم بالحكم القائم على المهنية والتخصص ( الطويل ، 350 ).
وتتباين وجهات النظر حوله بتباين الوظائف التي يشغلها القائمون بالتقويم في المؤسسات التربوية ، فالمعلمون ربما يقومون بتعريف التقويم في عبارات وصفية أو كمية تتعلق بالمواد التي يقومون بتدريسها ، والمرشدون التربويون ربما يعرفونه في عبارات تتعلق بتخصصات الطلبة وميولهم المهنية ، ومديرو المدارس ربما يعرفونه في ضوء سلوكيات الطلبة ن والآباء ربما يهتمون في تعريفهم للتقويم بفاعلية تعليم أبنائهم ، والطلبة ربما يهتمون فيه بتأثير المعلم في شخصياتهم ، أما المشتغلون باقتصاديات التعليم فربما يكون تعريفهم للتقويم متعلقا بكلفة البرنامج والمشروعات التربوية وعائدها ، في حين أن صانعي السياسات ربما يركزون فيه على الأيدلوجيات . .
ويكن القول أن التقويم هو تحديد قيمة الأشياء و هو الحكم على مدى نجاح الأعمال و المشروعات و قد أستخدم الإنسان التقويم بصوره المختلفة و أساليبه المتنوعة منذ كانت هناك أمامه غايات ينبغي الوصول إليها و آمال يسعى إلى تحقيقها ويعتبر التقويم أساسا من مقومات العملية التعليمية نظرا لما للتقويم من دور هام و أهمية كبرى في مجال تطوير التعليم .
ويعرف ألكين التقويم بأنه عملية التحقق بالتجربة أو الاختبار من مجالات قرار معين موضع الاهتمام وانتقاء البيانات المناسبة وجمع وتحليل هذه البيانات في أجل التوصل إلى معلومات تلخيصية تفيد صانعي القرارات في الاختيار بين البدائل.
ويعرف بروفيس التقويم بأنه عملية الاتفاق حول مستويات البرامج التربوية وتحديد ما إذا كان هناك اختلاف أو تفاوت بين بعض جوانب البرنامج والمستويات التي تحكم هذه الجوانب ، والإفادة من ذلك في تحديد أوجه قصور البرنامج .
ويرى هارفي ، وماكمانيس أن التقويم هو عملية تقييم للداء الفعلي للأفراد أو المؤسسات مقارنة بالهداف والنواتج المرجوة التي يمكن قياسها .
وهنا يجب أن نشير إلى أننا إذا أردنا أن نصل إلى مفهوم أجرائي عن التقويم فيجب علينا أن نفهم ما يلي فهما سليما:-
1. التقويم ليس هو القياس ، فالقياس جزء من التقويم .
2. التقويم ليس عملية ختامية تأتي في آخر مراحل التنفيذ ولكنه عملية مستمرة تصاحب العملية التعليمية تخطيطا و تنفيذا و متابعة.
3. التقويم ليس غاية ولكنه وسيلة ترمي إلى تحسين العملية التعليمية .
مراحل التقويم التربوي ووظائفه:
ويعني التقويم التربوي بمفهومه الواسع عملية منظمة مبنية على القياس يتم بواسطتها إصدار حكم على الشيء المراد قياسه في ضوء ما يحتوي من الخاصية الخاضعة للقياس، وفي التربية تعنى  عملية التقويم بالتعرف على مدى ما تحقق لدى الطالب من الأهداف واتخاذ القرارات بشأنها، ويعنى أيضاً بمعرفة التغير الحادث في سلوك المتعلم وتحديد درجة ومقدار هذا التغير.
ولكن علينا الإيضاح هنا إلى أن هناك عملية تتوسط القياس والتقويم وهي عملية التقييم التي من خلالها يعطى الوصف الكمي “بيانات” الذي حصلنا عليه بعملية القياس قيمة فيصبح وصفاً نوعياً ” معلومات” فمثلاً لا يستطيع أن يقيم الطبيب درجة حرارة المريض التي بلغت بالقياس 39 درجة مئوية إلا بمعالجتها أو دراستها بالرجوع إلى درجة الحرارة الطبيعية لجسم الإنسان والتي يصبح معها رقم 39 الذي لا يزيد عن كونه وصفاً كمياً ” بيانات” وبدون أية دلالة أو قيمة، ويشير إلى ارتفاع في درجة حرارة المريض وهذا يعتبر تقييم للحالة وهذه الخطوة أي التقييم هي خطوة تشخيصية نحدد من خلالها نقاط القوة والضعف لتصبح بعدها عملية التقويم ” تصحيح ما اعوج من الشيء” عملية علاجية تعالج نقاط الضعف أينما وجدت.

انواعه التقويم 

1. التقويم القبلي ( قبل بدء العملية التعليمية ) يهدف هذا التقويم إلى تحديد درجة امتلاك المتعلم لمجموعة من المهارات تعد لازمة للتعليم الجديد ومن ثم يمكن للمعلم أن يتخذ قرارات في ضوء ذلك و من وظائف هذا التقويم ما يلي :
أ – تحديد مستوى الطلاب لدراسة معينة .
ب – تحديد الاستعداد أو المعلومات السابقة و تشخيص الضعف أو صعوبات التعلم .
2. التقويم البنائي أو التكويني (في إطار استمرارية التقويم أثناء العملية التعليمية ) و يهدف إلى تزويد المعلمين و الطلاب بتغذية راجعة مستمرة عن مدى تعلم الطلاب و مدى تحقق الأهداف السلوكية أولا بأول .
3. التقويم التشخيصي العلاجي : ويكون أثناء عملية التعليم و التعلم لتصحيح و تعديل المسار.
4. التقويم النهائي ( في نهاية العملية التعليمية ) يهدف إلى تزويد المعلمين و الطلاب بمعلومات عن مدى تحقق الأهداف التعليمية ومن وظائفه:
أ – تقويم فاعلية التدريس .
ب – مقارنة النتائج التي حصلت عليها مجموعة من الطلاب بنتائج مجموعة أخرى .
ج – نقل الطلاب من مستوى تعليمي إلى مستوى تعليمي آخر.

أسس القويم التربوي :


1. لابد أن يرتبط التقويم بالهدف الذي نقومه فإذا بعدنا عن الأهداف فإن المعلومات التي سنحصل عليها من أدوات التقويم لن تكون صادقة أو مفيدة.
2. لابد أن يكون التقويم شاملا لكل أنواع ومستويات الأهداف التي ننشدها لأن العملية التعليمية تمثل نظاما تؤثر أجزاؤه بعضها في بعض .
3. لابد أن تكون أدوات التقويم متنوعة فكلما تنوعت أدوات التقويم لدينا كلما زادت معلوماتنا عن المجال الذي نقومه وذلك عند تقويم التلاميذ فكلما تنوعت الأدوات المستخدمة لتقويم التلميذ كلما زاد فهمنا له و قدرتنا على مساعدته.
4. أن يتوفر في أدوات التقويم صفات الصدق و الثبات و الموضوعية.
أ . المقصود بالصدق هو أن الأداة تقيس ما صممت له فإذا صممنا اختبار يقوم قدرة الطالب في الحساب فيجب أن يقيس فعلا قدرة الطالب على إجراء العمليات الحسابية.
ب . والمقصود بالثبات فيقصد به إذا ما أعيد إعطاء الاختبار لمجموعة متكافئة من التلاميذ فإنه يعطي نفس النتائج تقريبا.
ج. أما الموضوعية فتعني عدم تأثر نتائج الاختبار بالعوامل الشخصية للمقوم و احتكامه معايير واضحة و محددة في تحليل وتفسير نتائج الاختبار وأداء التقويم.
5. لابد أن يكون التقويم عملية مستمرة لا تأتي في نهاية العام الدراسي فقط بل لابد أن تتم بطريقة مستمرة ومنظمة.

المدى والتتابع في تصميم المناهج

 Scope & Sequence in Curriculum Designing

مجموعة من الموضوعات التي تقدم في مادة دراسية طوال مراحل التعليم العام، ويتم إعدادها بواسطة خبراء في مجال المناهج، ويراعى فيها الالتزام بالخطة الدراسية في المراحل التعليمية، وحداثة المحتوى والتدرج وتتابع محتوى المادة عبر السنوات الدراسية، والتوازن بين الموضوعات كمًّا ونوعًا، والبساطة والوضوح، والملاءمة لمستوى المتعلمين وقدراتهم في كل صف دراسي.
يَعمِد مصمِّمو المناهجِ التعليمية إلى عمل خريطة شاملة، تمكِّنهم من رسم أبعاد ومحتويات المنهجِ المراد تصميمُه، ويبدأ بوثيقة المنهج؛ لكونها الخطوةَ التي من خلالها يتمُّ لملمة أوراق الخبراء القائمين على إعداد المناهِج للوصول إلى اتِّفاقٍ على ما سيتناوله المنهجُ من مواضيعَ ومهارات، وخبرات وأنشطة.
وبعْد الشروع في عملية بِناء المنهج، يركِّز الخبراءُ على عملية المدى والتتابع؛ لأهميتها في عمل تصوُّر ذي أبعادٍ تربوية للمنهج، من حيث التعمُّقُ في تناول المواضيع، واختيارها، وآلية تقديم المحتوى بشكلٍ متناغِم على مدى السنوات الدِّراسية.
يمكن وصفُ عملية المدى والتتابُع في عملية تصميمِ المنهاج بمجموعةٍ من الموضوعات التي تُقدَّم في مادة دراسية طوالَ مراحل التعليم العام، ويتمُّ إعدادُها بواسطة خبراءَ في مجال المناهج، ويُراعى فيها الالتزامُ بالخطَّة الدِّراسية في المراحلِ التعليمية، وحداثة المحتوى، والتدرُّج، وتتابع محتوى المادة عبرَ السنوات الدِّراسية، والتوازن بيْن الموضوعات كمًّا ونوعًا، والبساطة والوضوح، والملائمة لمستوى المتعلِّمين وقُدراتهم في كلِّ صفٍّ دراسي.
يعمل على توضيح تدفُّق المفاهيم والأفكار الرئيسة الواردة في محتوى المنهج، بصورة أفقية ورأسية لصُفوف التعليم العامِّ جميعِها، بحيث تُبرز التكاملَ الرأسيَّ والأفقيَّ بيْن موضوعات المادة الدراسية.
وهو النَّمط التنظيميُّ الذي يجب أن تكون عليه الخياراتُ التعليمية للمتعلِّمين على مدى سنوات الدِّراسة المتتالية، وصف لعملية المقدِّمة بشكل واضح، والتخطيط وتخطيط المنهج بطريقة تعتمد على تطوُّر المفهوم ضمنَ مدى الخِبرات وتتابعها. (باسكا & ستامبوغ 2006).

ويمكن تعريفُ كلٍّ من المدى والتتابع، كما ذكر (باسكا & ستامبوغ 2006) بأنَّ 

(المدى): عملية توسيع محتوى المِنهاج عندَ مستوًى معيَّن من المعرفة
(التتابع): ترتيب عناوين المحتوى، وكلٍّ من المفاهيم والمهارات في المِنهاج على مدى السِّنيين، وهو مبنيٌّ على تقوية مهارات وبنائها من مستوًى إلى مستوًى آخَر.
ويجب تحقيقُ التوازن بيْن كلٍّ من عمليتي المدى والتتابع، فإذا ما تمَّ التركيز على عملية تقديم المحتوى العِلمي بشكل متناسِق، فيجب ألاَّ يكونَ على حساب عملية تقديم المحتوى وَفقَ تقدُّم سَيْر الطالب في السنوات الدِّراسية. (الوكيل والمفتي 2008).

 تقويم المنهج

مفهوم تقويم المنهج وأغراضه ومشكلات تقويم المنهج

Leave a Reply

Your email address will not be published.